العلامة الحلي
430
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 96 : ويحرم نقضها ، لقوله تعالى : * ( وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين ) * ( 1 ) وكذا استعمال آلتها واتخاذها في ملك أو طريق ، ويجوز هدم ما استهدم لإعادته لما فيه من العمارة ، وللأمن على الداخل ، ولو تعذرت إعادته جاز استعمال آلته في غيره من المساجد لاشتراكها في كونها موضعا للعبادة ، وكذا لو فضل من أحد المساجد عن قدر الحاجة ، ومن أخذ شيئا من آلة المسجد وجب أن يرده إليه أو إلى غيره من المساجد . ولو نذر شيئا لعمارة مسجد اختص به ما لم يفضل عنه إذا كان بحيث تنتابه الناس ، ولو فضل منه شئ جاز صرفه إلى عمارة غيره من المساجد ، . وإذا انهدم المسجد وخرب ما حوله لم يعد ملكا ، لخروجه عن الملك إلى الله تعالى فلا يعود إلى الملك ( 2 ) . ويجوز نقض البيع والكنائس واستعمال آلتها في المساجد إذا اندرس أهلها أو كانت في دار حرب ، لأن عيصا سأل الصادق عليه السلام عن البيع والكنائس هل يصلح نقضها لبناء المساجد ؟ قال : " نعم " ( 3 ) . وأن تبنى مساجد ، ولا يجوز اتخاذها في ملك ، ولا استعمال آلتهما في الأملاك ، ولو كان لها أهل ذمة يؤدون الجزية ، ويلتزمون بشرائط الذمة لم يجز التعرض لها على حال . مسألة 97 : من كان له في داره مسجد قد جعله للصلاة جاز له تغييره ،
--> ( 1 ) البقرة : 114 . ( 2 ) في نسخة ( م ) : المالك . ( 3 ) الكافي 3 : 368 / 3 ، التهذيب 3 : 260 / 732 .